غاضبون من وزارة التربية يطالبون بإلغاء نتائج “الحركة الانتقالية”

img

دخلَ الأساتذة المتضررون من الحركة الانتقالية الأخيرة التي نظمتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي في اعتصام يُرجّح أن يدوم ثلاثة أيام، لمطالبة الوزير المشرف على القطاع، محمد حصاد، بإلغاء نتائجها بداعي أنّه لم يَحترم المذكرة الإطار المنظمة لها.

وتقاطر الأساتذة المعنيون بنتائج الحركة الانتقالية، منذ اليوم الاثنين، على الساحة المقابلة لمبنى وزارة التربية الوطنية بالرباط، واستهلوا اعتصامهم بوقفة احتجاجية رفعوا خلالها شعارات اتهموا فيها الوزير حصاد بنهج “التدبير العشوائي” في الحركة الانتقالية الأخيرة التي تُعدّ الأكبرَ من نوعها؛ إذ همّت أكثر من عشرين ألف إطار تربوي من أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي.

كمال بطيس، منسق التنسيقية الوطنية للأساتذة الحركة الانتقالية بجهة مراكش آسفي، قال، في تصريح لهسبريس، إنَّ احتجاج التنسيقيات الممثلة لأساتذة الحركة الانتقالية سببه “المنهجية التدبيرية الأحادية والارتجالية التي نهجها الوزير وأدَّت إلى نتائج كارثية”.

وأضاف المتحدث أنَّ حصاد “ارتكب خرقا قانونيا يتمثل في كونه أقصى المذكرة الإطار 56-16 التي هي السند القانوني الوحيد المعتمد في هذه الحركة، والتي تنص على مبدأيْ الانصاف وتكافؤ الفرص”، مضيفا أن جميع الأساتذة من حقهم أن يطالبوا بمناصب سواء داخل جهتهم أو أقاليمهم أو خارجها، كما تنصّ على ذلك المذكرة سالفة الذكر.

ويتهم الأساتذة المعتصمون أمام وزارة التربية الوطنية بباب الرواح الوزير الوصي على القطاع بـ”نهج منهجية إقصائية وأحادية، دون إشراك النقابات”، وقال كمال بطيس في هذا الإطار: “ما نعيبه على الوزير هو نهجه لهذه المنهجية الإقصائية، وإعطاؤه الأسبقية للمنتقلين في الحركة الوطنية الذين تباروا في الحركة الجهوية مع امتياز التعديل والتشطيب في المناصب، وراح ضحية هذه السياسة الأساتذة المحليون المقصيون من الحركة”.

وكان وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي قدْ صرّح، أكثر من مرة، أمام البرلمان بأنه يُعطي الأولوية للأساتذة الذين يدرّسون في مناطق بعيدة عن المدار الحضري، وأعاد التأكيد على هذا التوجّه في الجلسة العامة بمجلس النواب الأسبوع الماضي بقوله: “أنا كنْعطي الأسبقية لهاداك الأستاذ اللي جا من بعيد، واخّا عْندو عشرين نقطة نحْوّْلو، لكن الأساتذة المحتجين يرفضون هذا الطرح، إنّ الحركة الانتقالية يجب أن تكون قائمة على مبدأ تكافؤ الفرص بين الأساتذة الوطنيين والجهويين والمحليين، وفق معيار الاستحقاق القائم أساسا على عدد النقط المتراكمة بالأقدمية”.

ويتمثل المطلب الأساسي للتنسيقية الوطنية للأساتذة المتضررين من الحركة الانتقالية 2017، التي بلغ عدد الأستاذات والأساتذة الذين تقدموا بطلبات الاستفادة منها 51463، في إلغاء نتائج الحركة الوطنية والجهوية؛ “لأن نتائجها أضرّت بالأساتذة المحليين”، وفق تعبير كمال بطيس.

وفيما يستعدّ الوزير حصاد للقاء النقابات التعليمية الممثلة للأساتذة، غدا الثلاثاء، يجري التنسيق بين تنسيقيات الأساتذة لرفع دعوى قضائية ضدّه، بينما وجهت تنسيقيات أخرى رسائل إلى عدد من الجهات، منها الديوان الملكي ورئيس الحكومة

الكاتب fneumtma_2015

fneumtma_2015

مواضيع متعلقة

اترك رداً